اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
16
موسوعة طبقات الفقهاء
ومن كلامه - عليه السّلام - ، قال : « وجدت علم الناس في أربع : أوّلها : أن تعرف ربك ، والثانية : أن تعرف ما صنع بك ، والثالثة : أن تعرف ما أراد منك ، والرابعة : أن تعرف ما يخرجك عن دينك » . وقال : « المؤمن مثل كفتي الميزان كلَّما زيد في إيمانه زيد في بلائه » . وقال : « تفقّهوا في دين اللَّه فإنّ الفقه مفتاح البصيرة وتمام العبادة ، والسبب إلى المنازل الرفيعة والرتب الجليلة في الدين والدنيا ، وفضل الفقيه على العابد كفضل الشمس على الكواكب ، ومن لم يتفقه في دينه لم يرض اللَّه له عملًا » . ومن دعائه - عليه السّلام - : كان يدعو كثيراً فيقول : « اللَّهم إنّي أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب » ويكرر ذلك ويقول : « عَظُم الذنب من عبدك فليحسن العفو من عندك » . وفاته - عليه السّلام - : لقد اتفقت كلمة المؤرّخين على أنّ هارون الرشيد قام باعتقال الإمام الكاظم - عليه السّلام وإيداعه السجن لسنين طويلة ، مع تأكيده على سجّانيه بالتشديد والتضييق عليه ، وذكر أنّه لما طال به الحبس كتب إلى الرشيد : « إنّه لم ينقضِ عني يوم من البلاء إلَّا انقضى عنك يوم من الرخاء ، حتى يفضي بنا ذلك إلى يوم يخسر فيه المبطلون « « 1 » ولم يزل ذلك الامر بالامام - عليه السّلام - ، يُنقل من سجن إلى سجن حتى انتهى به الامر إلى السّندي بن شاهك ، وكان فاجراً فاسقاً ، لا يتورّع عن ارتكاب أي شيء تملَّقاً ومداهنة للسلطان ، فغالى في التضييق عليه حتى جاء أمر الرشيد بدسّ السم له ، فأسرع السندي إلى إنفاذ هذا الامر العظيم ، فاستشهد - عليه السّلام - بعد طول سجن ومعاناة ، وذلك في - سنة ثلاث وثمانين ومائة .
--> « 1 » تاريخ بغداد : 13 - 27 برقم 6987 ، وسير أعلام النبلاء : 6 - 270 .